المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )

81

تفسير الامام الحسين ( ع )

فقال : نعم يا إلهي ، قال اللّه جلّ جلاله : قم بين يدي ، وأشدد مئزرك قيام العبد الذليل ، بين يدي الملك الجليل ، ففعل ذلك موسى عليه السلام فنادى ربّنا عز وجل يا أمّة محمّد فأجابوه كلهم في أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم : لبيك اللهمّ لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك [ لبيك ] قال : فجعل اللّه عز وجل تلك الإجابة شعار الحجّ . ثمّ نادى ربنا عز وجل : يا أمّة محمّد إن قضائي عليكم أن رحمتي سبقت غضبي وعفوي قبل عقابي ، فقد استجبت لكم من قبل أن تدعوني ، وأعطيتكم من قبل أن تسألوني ، من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، صادق في أقواله ، محق في أفعاله ، وأنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام أخوه ووصيه من بعده ووليه يلتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمّد فإنّ أولياءه المصطفين المطهرين المبانين بعجائب آيات اللّه ، ودلائل حجج اللّه من بعده أولياءه ، أدخله جنّتي وإن كانت ذنوبه مثل زبد البحر . قال : فلما بعث اللّه عز وجل نبينا محمّدا صلى اللّه عليه وآله وسلم قال يا محمّد وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا أمتك بهذه الكلمة ثم قال عز وجل لمحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم قل الحمد للّه ربّ العالمين على ما أخصصتني به من هذه الفضيلة وقال لأمته : قولوا أنتم : الحمد للّه ربّ العالمين على ما أخصصتنا به من هذه الفضائل » « 1 » .

--> ( 1 ) موسوعة كلمات الإمام الحسين عليه السلام 552 ، معهد تحقيقات باقر العلوم / قم الطبعة الثالثة 1416 ه .