المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
73
تفسير الامام الحسين ( ع )
البحر ، فقال اللّه جل جلاله يا موسى أما علمت أن فضل أمة محمّد على جميع الأمم كفضله على جميع خلقي . فقال موسى عليه السلام : يا رب ليتني كنت أراهم فأوحى اللّه عز وجل إليه : يا موسى إنك لن تراهم ، وليس هذا أوان ظهورهم ، ولكن سوف تراهم في الجنات جنات عدن والفردوس بحضرة محمّد في نعيمها يتقلبون وفي خيراتها يتبحبحون « 1 » أفتحب ان أسمعك كلامهم ؟ فقال : نعم إلهي ، قال اللّه جل جلاله ، قم بين يدي واشدد مئزرك قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ، ففعل ذلك موسى عليه السلام : فنادى ربنا عز وجل يا أمة محمّد ، فأجابوه كلهم ، وهم في أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك ، قال : فجعل اللّه عز وجل تلك الإجابة شعار الحاج ، ثم نادى ربنا عز وجل : يا أمة محمّد ان قضائي عليكم ، ان رحمتي سبقت غضبي ، وعفوي قبل عقابي ، فقد استجبت لكم من قبل ان تدعوني ، وأعطيتكم من قبل أن تسألوني من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأن محمّدا عبده ورسوله ، صادق في أقواله محق في أفعاله ، وأن علي بن أبي طالب أخوه ووصيه من بعده ووليه ويلتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمّد ، وان أولياءه المصطفين الطاهرين المطهرين المنبئين
--> ( 1 ) بحبح الرجل بحبحة وبحباحا وتبحبح إذا تبحبحا إذا تمكن في المقام والحلول / عن المصدر .