المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
58
تفسير الامام الحسين ( ع )
لا حاجة لي فيه يا رسول اللّه ، فخاطب عليا عليه السلام ثلاثا ، ثمّ قال : إنّه يكون فيه وفي ولده الإمامة والوراثة والخزانة ، فأرسل إلى فاطمة عليها السلام فقال إن اللّه يبشرك بغلام تقتله أمّتي من بعدي ، فقالت فاطمة عليها السلام : ليس لي حاجة فيه يا أبه ، فخاطبها ثلاثا ، ثمّ أرسل إليها لا بدّ أن تكون فيه الإمامة والوراثة والخزانة ، فقالت له : رضيت عن اللّه عز وجل فعلقت وحملت بالحسين عليه السلام فحملت ستّة أشهر ، ثمّ وضعت ولم يعش مولود قط لستّة أشهر غير الحسين بن علي عليه السلام وعيسى ابن مريم عليه السلام فكفلته أمّ سلمة ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يأتيه في كلّ يوم فيضع لسانه الشريف في فم الحسين عليه السلام فيمصه حتّى يروى ، فأنبت اللّه عز وجل لحمه من لحم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ولم يرضع من فاطمة عليها السلام ولا من غيرها لبنا قط ، فلما أنزل اللّه تبارك وتعالى فيه : وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ، فلو قال : أصلح لي ذريتي كانوا كلّهم أئمّة لكن خصّ هكذا « 1 » . وعن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن الوشاء والحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد عن الوشاء عن أحمد بن عائذ عن أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لمّا حملت فاطمة عليها السلام بالحسين عليه السلام جاء جبرائيل إلى
--> ( 1 ) علل الشرائع : 206 / ب 156 / ح 3 .