المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )

56

تفسير الامام الحسين ( ع )

عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ( 16 ) وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 17 ) أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ( 18 ) وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ « 1 » . في تفسير عليّ بن إبراهيم : وقوله عزّ وجلّ : إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا قال : استقاموا على ولاية عليّ أمير المؤمنين ، وقوله : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً قال الإحسان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وقوله : بِوالِدَيْهِ إنّما عنى الحسن والحسين صلوات اللّه عليهما ، ثمّ عطف على الحسين صلوات اللّه عليه فقال : حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وذلك أنّ اللّه أخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وبشره بالحسين قبل حمله ، وأن الإمامة تكون في ولده إلى يوم القيامة ، ثمّ أخبره بما يصيبه من القتل والمصيبة في نفسه وولده ، ثمّ عوضه بأن جعل الإمامة في عقبه ، وأعلمه أنّه يقتل ثمّ يرده إلى الدنيا وينصره حتّى يقتل أعداءه ، ويملكه الأرض وهو قوله : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ [ سورة القصص : الآية 5 ] . وقوله :

--> ( 1 ) الأحقاف الآية : 13 - 19 .