المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )

45

تفسير الامام الحسين ( ع )

البيت من أتباعهم الطاعة والخضوع ، بما لهؤلاء الأتباع من اعتقاد جازم بأن ولاية أهل البيت امتداد لولاية اللّه تعالى كما أيقن بذلك الملائكة في آدم فأطاعوه وامتثلوا أمر اللّه فيه . ثانيا : نوح عليه السلام قوله تعالى : قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 32 ) قالَ إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شاءَ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 33 ) وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ « 1 » . والآية تنقل أحداث الصراع الفكري الذي عاناه نوح مع قومه ، وشدة الجدال والعناد الذي اتسم به هؤلاء بعد دعوة نوح لهم ، وصوروا الدعوة إلى اللّه والإصلاح الذي يحمل همومه نبي اللّه صوروه بأنه جدال عقيم يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا ولم يقولوا دعوتنا ، فجعلوا الدعوة إلى اللّه وإلى قيم الإصلاح جدال ، ثم لم يكتفوا بتسفيه دعوته بل تحدوه وقالوا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فهم لم يقتنعوا بما سمعوه من دعوة نوح حتى طلبوا بتحديهم أن يأتيهم ما كان يعدهم من العذاب والنذر .

--> ( 1 ) هود : 32 - 34 .