المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
43
تفسير الامام الحسين ( ع )
حديثه أن يأتي بضمير التثنية للقرآن وللعترة ، إلا أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم ضمهما إلى بعض بضمير الإفراد ثم التفت بعد ذلك إلى التثنية فقال « لن يفترقا » و « تخلفوني فيهما » حيث نظر إلى الآتي من الأحداث التي جعلت البعض يفصل بينهما في تعاطيه معهما ؛ إذ نظر إلى القرآن بمفرده والعترة بمفردها منفصلة عنه وكأنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أراد أن يشير إلى هذا التفكيك الذي ارتكبه البعض من بعده ، فقد قدّم القرآن والعترة للأمة شيئا واحدا لا ينفكان إلا أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقرأ الأحداث القادمة في قوله « لن يفترقا » بعد ما أراد البعض تفريقهما ، و « تخلفوني فيهما » عندما يؤول الأمر إلى أن تأتي الأحداث فينظر إلى القرآن بمنظار غير منظار العترة ، وهي إشارة دقيقة تضمنه كلامه صلوات اللّه عليه وعلى آله . القرآن المصدّق ولغرض الوقوف على شهادة القرآن فان آياته لها قابلية التصديق لأهل البيت عليهم السلام : وبمعنى آخر فإن القرآن يحمل في ثناياه مسيرة الدعوة الإسلامية والتي يمثّل شخوصها أهل البيت عليهم السلام . لقد تحدّث القرآن عن سير الأنبياء وكفاحهم من أجل التوحيد ونبذ العبودية لغير اللّه تعالى ، فالحركة الجهادية - الإصلاحية التي استعرضها القرآن الكريم من خلال عرضه لقصص الأنبياء كانت شهادة تصديق لأهل البيت ، أي أن النماذج القرآنية المذكورة في الآيات تنطبق في واقعها على حياة أهل البيت ،