المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
32
تفسير الامام الحسين ( ع )
ثامنا : أن ما ذكرناه في النقطة السابقة لا يعني إلغاء الموروث الحسيني عن مرويات أهل البيت ، بل إن فاجعة الإمام هي العنوان الأكبر والأهم في منطلقات أهل البيت الفكرية والتثقيفية للأمة ، وتبقى روايات الإمام الحسين بعضها محفوظة من خلال ما يرويه الأئمّة خصوصا ما رواه الإمامين موسى بن جعفر وعلي الرضا عليهما السلام . تاسعا : إن ما ورد عن الأئمّة عليهم السلام في ذكر الإمام الحسين كان تهديدا تستشعر الأنظمة بخطورته ، ولذا فإننا نعتقد أن ما روي عن الإمام الحسين وعلى لسان الأئمّة الشيء الكثير ، إلا أن هذه المرويات ألغيت وصودرت بشكل لا يمكن تجاهله . عاشرا : من خلال متابعتنا لمرويات التفسير الحسيني نجد أن الإمام الرضا عليه السلام أكثر إشارة لفاجعة الطف من بقية الأئمّة عليهم السلام ، ولعل ذلك نوعزه إلى أن الإمام الرضا عليه السلام قد استغل الظرف السياسي المنفرج ليبث من مرويات الإمام الحسين عليه السلام ، وذلك إبّان إقامته في خراسان . ونحن وان لم نذكر أسانيد الروايات بشكلها الكامل الذي يتصل بالأئمّة عليهم السلام فان مرويات الإمام الرضا تظهر تعدادا كبيرا بالنسبة لروايات الأئمّة المعصومين عن فاجعة الإمام الحسين عليه السلام .