المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
246
تفسير الامام الحسين ( ع )
قوله تعالى : يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ . سبأ الآية : 13 . عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام أن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام فإن هذا سليمان سخرت له الشياطين يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل ، قال له علي عليه السلام لقد كان كذلك ولقد أعطي محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم أفضل من هذا إنّ الشياطين سخرت لسليمان وهي مقيمة على كفرها ، قد سخرت لنبوة محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم الشياطين بالإيمان ، فأقبل إليه الجن التسعة من أشرافهم من جن نصيبين واليمن من بني عمر بن عامر من الأحجة منهم شضاة ومضاة والهملكان والمرزبان والمازمات ونفات وهاضب وهاصب وعمر وهم الذين يقول اللّه تبارك وتعالى اسمه فيهم : وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ [ الأحقاف : 18 ] وهم التسعة يستمعون القرآن ، فأقبل إليه الجن والنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ببطن النخلة ؛ فاعتذروا بأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث اللّه أحدا ، ولقد أقبل إليه أحد وسبعون ألفا منهم يبايعونه على الصوم والصلاة والزكاة والحج والجهاد ونصح المسلمين واعتذروا بأنهم قالوا على اللّه شططا وهذا أفضل مما أعطي سليمان سبحان من سخرها لنبوة محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم بعد أن كانت تتمرد وتزعم أن للّه ولدا فلقد شمل مبعثه من الجن والأنس ما لا يحصى « 1 » .
--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين : 101 : 6 .