المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
165
تفسير الامام الحسين ( ع )
فقال : إذا قلتم ذلك ، فلم منعتمونا من أن نقول : إنّ عيسى ابن اللّه ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : إنما [ لن يثبتها ] لان قولنا : إن إبراهيم خليل اللّه ، فإنّما هو مشتق من الخلّة والخلة إنما معناها : الفقر والفاقة فقد كان خليلا إلى ربه فقيرا ، وإليه منقطعا ، وعن غيره متعففا معرضا مستغنيا . وذلك لما أريد قذفه في النار ، فرمي به في المنجنيق ، فبعث اللّه جبرائيل عليه السلام وقال له أدرك عبدي . فجاءه فلقيه في الهواء ، فقال كلفني ما بدا لك فقد بعثني اللّه لنصرتك فقال : بل حسبي اللّه ونعم الوكيل إني لا أسال غيره ولا حاجة لي إلا إليه فسمّاه خليله ؛ أي فقيره ومحتاجه والمنقطع إليه عمن سواه . وإذا جعل معنى ذلك من الخلة وهو أنه قد تخلل معانيه ووقف على أسرار لم يقف عليها غيره كان [ الخليل ] معناه ، العالم به وبأموره ولا يوجب ذلك تشبيه اللّه بخلقه ألا ترون أنه إذا لم ينقطع إليه لم يكن خليله ، وإذا لم يعلم بأسراره لم يكف خليله ؟ وإن من يلده الرجل - وإن أهانه وأقصاه - لم يخرج عن أن يكون ولده . لان معنى الولادة قائم به . ثم [ إن وجب لأنه قال لإبراهيم : خليلي ، أن تقيسوا أنتم فتقولوا بأن ] عيسى ابنه ، وجب - أيضا - [ كذلك أن تقولوا لموسى : إنه ابنه . فان ] الذي معه من المعجزات لم يكن بدون ما كان مع عيسى . فقولوا إن موسى - أيضا - ابنه . وإنه يجوز أن تقولوا على هذا المعنى : إنه شيخه وسيّده وعمّه ورئيسه وأميره ، كما ذكرته اليهود فقال بعضهم لبعض : وفي الكتب المنزلة أن عيسى قال : أذهب إلى أبي