المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )

127

تفسير الامام الحسين ( ع )

وسلم لما نزل بالطائف وحاصر أهلها بعثوا إليه بشاة مسلوخة مطلية بسم ، فنطق الزراع منها ، فقالت يا رسول اللّه لا تأكلني فإني مسمومة ، فلو كلمته البهيمة وهي حية لكانت من أعظم حجج اللّه عز ذكره على المنكرين لنبوته فكيف وقد كلمته من بعد ذبح وسلخ وشوي . ولقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يدعو بالشجرة فتجيبه ، وتكلمه البهيمة وتكلمه السباع وتشهد له بالنبوة وتحذرهم عصيانه فهذا أكثر مما أعطي عيسى ، قال له اليهودي : إن عيسى تزعمون أنه أنبأ قومه بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم ؟ . قال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ومحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم فعل ما هو أكبر من هذا ، إن عيسى أنبأ قومه بما كان وراء الحائط ومحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم أنبأ قومه عن مؤتة وهو عنها غائب ووصف حربهم ومن استشهد منهم وبينه وبينهم مسيرة شهور كان يأتيه الرجل يريد أن يسأله عن شيء فيقول صلى اللّه عليه وآله وسلم تقول أو أقول ؟ فيقول بل قل يا رسول اللّه . فيقول : جئتني في كذا وكذا حتى يفرغ من حاجته ، ولقد كان صلى اللّه عليه وآله وسلم يخبر أهل مكة بأسوارهم بمكة حتى لا يترك من أموالهم شيئا ، منها ما كان بين صفوان بن أمية وبين عمير بن وهب ، فقال جئت في فكاك ابني فقال له كذبت بل قلت لصفوان وقد اجتمعتم في الحطيم وذكرتم قتلى بدر ، وقلتم : واللّه