المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
117
تفسير الامام الحسين ( ع )
وجل - أما إذا قبلت الآية بتشديدها وعظم ما فيها وقد عرضتها على الأمم فأبوا أن يقبلوها وقبلتها أمتك فحقّ عليّ أن أرفعها . عن أمتك وقال لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ من خير وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ من شر . فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لما سمع ذلك : أما إذا فعلت ذلك بي وبأمتي ، فزدني ، فقال سل . قال رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا قال اللّه - عز وجل - لست إذ آخذ أمتك بالنسيان إذا الخطأ لكرامتك عليّ وكانت الأمم السالفة إذا نسوا ما ذكروا به فتحت عليهم أبواب العذاب . وقد رفعت ذلك عن أمتك . وكانت الأمة السالفة إذا أخطئوا أخذوا بالخطأ وعوقبوا عليه وقد رفعت ذلك عن أمتك لكرامتك عليّ . فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم [ اللهم ] إذا أعطيتني ذلك . فزدني . فقال اللّه تعالى له : سل . قال رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا يعني بالإصر ، الشدائد التي كانت على من كان قبلنا . فأجابه اللّه إلى ذلك فقال تبارك اسمه - قد رفعت عن أمتك الآصار التي كانت على الأمم السالفة : كنت لا أقبل صلاتهم إلا في بقاع من الأرض معلومة اخترتها لهم . وإن بعدت وقد جعلت الأرض لأمتك كلها مسجدا وطهورا . فهذه الآصار التي كانت على الأمم قبلك فرفعتها عن أمتك وكانت الأمم السالفة إذا أصابهم أذى من نجاسة قرضوه من أجسادهم . وقد جعلت الماء لأمتك طهورا ، فهذه من الآصار التي كانت عليهم فرفعتها عن أمتك . وكانت الأمم السالفة