المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
115
تفسير الامام الحسين ( ع )
قوسين بينها وبينه أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى ، فكان فيما أوحى إليه الآية التي في سورة البقرة قوله تعالى لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [ سورة البقرة : الآية 284 ] وكانت الآية قد عرضت على الأنبياء من لدن آدم - عليه السلام - إلى أن بعث اللّه تبارك اسمه محمّدا وعرضت على الأمم فأبوا أن يقبلوها من ثقلها ، وقبلها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وعرضها على أمته فقبلوها . وهذا الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة « 1 » . . . قوله تعالى : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ . البقرة الآية : 286 . في الاحتجاج روي عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين عليه السلام ابن علي عليه السلام [ ما رواه عن أمير المؤمنين عليه السلام ] في حديث طويل
--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين 7 : 168 - 169 .