المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )

111

تفسير الامام الحسين ( ع )

لِما بَيْنَ يَدَيْهِ نزّل هذا القرآن جبرائيل على قلبك يا محمّد مصدقا موافقا لما بين يديه من التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وكتب شيث وغيرهم من الأنبياء . ثم قال مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ لإنعامه على محمد وعلي وآلهما الطيبين ، وهؤلاء الذين بلغ من جهلهم أن قالوا : « نحن نبغض اللّه الذي أكرم محمّدا وعليا بما يدعيان وجبرائيل ، ومن كان عدوا لجبرائيل لأنه جعله ظهيرا لمحمد وعلي عليهما السلام على أعداء اللّه وظهيرا لسائر الأنبياء والمرسلين كذلك « وَمَلائِكَتِهِ » يعني ومن كان عدوا لملائكة اللّه المبعوثين لنصرة دين اللّه وتأييد أولياء اللّه ، وذلك قول بعض النصاب والمعاندين : برئت من جبرائيل الناصر لعلي عليه السلام وهو قوله « وَرُسُلِهِ » ومن كان عدوا لرسل اللّه موسى وعيسى وسائر الأنبياء الذين دعوا إلى نبوة محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم وإمامة علي عليهما السلام ثم قال « وجبرائيل وميكال » ومن كان عدوا لجبرائيل وميكائيل وذلك كقول من قال من النواصب كما قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في علي عليه السلام جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وإسرافيل من خلفه ، وملك الموت أمامه ، واللّه تعالى من فوق عرشه ناظرا بالرضوان إليه ناصره قال بعض النواصب : فأنا أبرأ من اللّه ومن جبرائيل وميكائيل والملائكة الذين حالهم مع علي عليه السلام ما قاله محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : من كان عدوا لهؤلاء تعصبا على علي بن أبي طالب عليه