المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )

11

تفسير الامام الحسين ( ع )

النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وهو ديدن أهل البيت عليهم السلام ، إذ لم تجد في العهد النبوي رواية للإمام علي عليه السلام رواها في حياة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وفي حضرته بل هناك لو وجد ، فإنه لا يتعدى عن مورد الضرورة ، فضلا عن أن المسلمين يجعلون مرجعهم في الأحكام والتشريع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فلا حاجة بعد ذلك لتصدي أحد من المسلمين لرواية الحديث إلا على أساس موارد الاستثناء . وهذا الأمر ينطبق تماما على سيرة الإمامين الحسنين عليهما السلام . ولعلنا نستطيع القول بعد ذلك : إن عصر ما بعد النبوة سيشهد رواية الحديث الفاطمي بكل تفاصيله ودقائقه إلا أن ذلك - وللأسف - لم يتم ؛ إذ الفترة التي عاشتها السيدة الزهراء ، عليها السلام من القصر لا يسمح لها أن تحدّث وتتصدى لرواية ما سمعته عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أو ما تفقهته هي صلوات اللّه عليها لتبثه رواية وأحكاما ، فالأحداث المؤسفة التي أودت بحياة السيدة الزهراء عليها السلام كانت شاهدة على إدانة تلك الفترة الحالكة من الدسائس والمؤامرات التي كانت ضحيتها السيدة الزهراء وهي في عمر الثامنة عشرة حيث لم تمهلها هذه المدة القصيرة ، لكي تروي ما ادخرته من علوم فخسرتها الأمة . والكلام يجري في مرويات الإمام الحسن عليه السلام ، فان الفترة الحرجة التي عاشها الإمام وهو في خضم صراعه مع معاوية ، حتى أودت به محاولة