عبد الله بن عباس
76
غريب القرآن في شعر العرب
( 46 ) ا ن م [ للأنام ] قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ « 1 » . قال : الأنام : الخلق ، وهم ألف أمة ستمائة في البحر ، وأربعمائة في البرّ . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت لبيد بن ربيعة « 2 » وهو يقول : فإن تسألينا ممّ نحن فإنّنا * عصافير من هذا الأنام المسحّر « 3 »
--> ( 1 ) سورة الرحمن ، الآية : 10 . ( 2 ) لبيد بن ربيعة : سبق التعريف عنه في رقم 6 . ( 3 ) كذا في ( الأصل المخطوط ) أما في ( الإتقان ) : 124 و ( الديوان ) : 56 . فإن تسألينا ممّ نحن فإنّنا * عصافير من هذا الأنام المسخّر وقد ورد هذا البيت ( لسان العرب ) باب : سحر ، و ( أمالي المرتضى ) : 1 / 577 ، وهو منسوب لأمية بن أبي الصلت . كما ورد في ( الحيوان ) للجاحظ : 5 / 229 . و ( البيان والتبيين ) : 1 / 198 . و ( مقاييس اللغة ) : 3 / 138 . والعصافير : صغار ضعاف ، أي نحن أولاد قوم قد ذهبوا . مسحر : معلل بالطعام والشراب ، قال تعالى في سورة الشعراء ، الآية : 153 : إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ . وقد أورد بعد هذا البيت صاحب شمس العلوم ( 12 و 1 : 218 ) قوله : عبيد لحيّ حمير إن تملّكوا * وتظلّمنا عمّال كسرى وقيصر ونحن وهم ملك لحمير عنوة * وما إن لنا من سادة غير حمير تبابعة سبعون من قبل تبع * تولّوا جميعا أزهرا بعد أزهر