عبد الله بن عباس

74

غريب القرآن في شعر العرب

( 44 ) ر د ى [ تردّى ] قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : إِذا تَرَدَّى « 1 » . قال : إذا مات وتردّى في النار ، قال : نزلت في أبي جهل « 2 » . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت عدي بن زيد « 3 » وهو يقول : خطفته منية فتردّى * وهو في الملك يأمل التعميرا « 4 »

--> ( 1 ) سورة الليل ، الآية : 11 . ( 2 ) أبو جهل : هو عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي ، أشد الناس عداوة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في صدر الإسلام ، وأحد سادات قريش وأبطالها ودهاتها في الجاهلية . قال صاحب عيون الأخبار : سوّدت قريش أبا جهل ولم يطرّ شاربه فأدخلته دار الندوة مع الكهول . أدرك الإسلام وكان يقال له : ( أبا ، الحكم ) فدعاه المسلمون ( أبا جهل ) سأل الأخنس بن شريق الثقفي ، وكانا قد استمعا شيئا من القرآن : ما رأيك يا أبا الحكم في ما سمعت من محمد ؟ فقال : ما سمعت ، تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف ، أطعموا فأطعمنا ، وحملوا فحملنا ، وأعطوا فأعطينا ، حتى إذا تحاذينا على الركب وكنا كفرسي رهان قالوا منّا نبي يأتيه الوحي من السماء ، فمتى ندرك هذه . . واللّه لا نؤمن به أبدا ولا نصدقه ! واستمر على عناده يثير الناس على محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه لا يفتر عن الكيد لهم والعمل على إيذائهم ، حتى كانت وقعة بدر الكبرى ، فشهدها مع المشركين ، فكان من قتلاها سنة ( 2 ) ه الموافق ( 624 ) . ( انظر : ابن الأثير 1 / 23 و 25 و 26 و 27 و 32 و 33 و 38 و 40 و 45 و 47 . وعيون الأخبار : 1 / 230 . والسيرة الحلبية : 2 / 33 . ودائرة المعارف الإسلامية : 1 / 322 . والأعلام : 5 / 87 ) . ( 3 ) عدي بن زيد : انظر ترجمته في رقم 20 . ( 4 ) كذا في ( الأصل المخطوط ) و ( الإتقان ) : 1 / 123 .