عبد الله بن عباس
36
غريب القرآن في شعر العرب
( 9 ) ح ن ن [ حنانا ] قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول اللّه عز وجل : وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا « 1 » . قال : رحمة من عندنا . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت طرفة بن العبد « 2 » وهو يقول : أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا * حنانيك بعض الشّرّ أهون من بعض « 3 »
--> ( 1 ) سورة مريم ، الآية : 13 . ( 2 ) طرفة بن العبد : بن سفيان بن سعد البكري الوائلي أو عمرو ، شاعر جاهلي من الطبقة الأولى . ولد في بادية البحرين سنة ( 86 ) ق . ه الموافق 538 ، وهو معدود من الهجائين غير فاحش القول ، تفيض الحكمة على لسانة في أكثر شعره . تنقل طرفة في بقاع الأرض ، واتصل بالملك عمرو بن هند ، فجعله في ندمائه . ثم أرسله بكتاب إلى المكعبر عامله على البحرين وعمان يأمره بقتله فيه ، لأبيات بلغ الملك أن طرفة هجاه بها ، فقتله المكعبر شابا في هجر سنة ( 60 ) ق . ه الموافق ( 564 ) م ، وأشعر شعره معلقته التي مطلعها : لخولة أطلال ببرقة ثهمد * تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد ( 3 ) كذا في ( الأصل المخطوط ) و ( الإتقان ) 1 / 121 . وورد البيت منسوبا في ( الكامل ) 2 / 459 . و ( نزهة الألباء ) لابن الأنباري 150 . والبيت في ( الديوان ) . وحنانيك : يقال : حنانيك يا رب أي : رحمة منك موصولة برحمة ، وتحنّن عليّ مرة بعد مرة ، وحنانا بعد حنان . واستشهد به الشوكاني في ( الفتح القدير ) . وأورده الغلاييني في ( رجال المعلقات ) 120 .