عبد الله بن عباس

26

غريب القرآن في شعر العرب

أخبرنا سعيد بن أبي سعيد « 6 » قال : حدثنا عيسى بن دأب « 7 » عن حميد الأعرج « 8 » وعبد اللّه بن أبي بكر بن محمد « 9 » عن أبيه قال : بينا عبد اللّه بن عباس « 10 » جالس بفناء الكعبة قد أسدل « 11 » رجله في حوض زمزم « 12 » ، إذ الناس قد اكتنفوه « 13 » من كل ناحية يسألونه عن تفسير القرآن « 14 » . وعن الحلال والحرام ، وإذا هو يتعايى « 15 » بشيء يسألونه عنه . فقال نافع بن الأزرق « 16 » لنجدة بن عريم « 17 » :

--> ( 6 ) سعيد بن أبي سعيد : محدث ثقة حدث عن سعيد بن جبير ، ووثقه الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ( انظر البداية والنهاية : 6 / 69 و 265 ) . ( 7 ) عيسى بن دأب : من أكثر أهل الحجاز أدبا ، وأعذبهم ألفاظا ، حظي عند الهادي حظوة لم تكن لأحد قبله ، وكان يدعو له ما يتكئ عليه في مجلسه ، وما كان يفعل ذلك بغيره . ( انظر : الكامل لابن الأثير : 5 / 81 ) . ( 8 ) حميد الأعرج : الكوفي القاص الملائي ، يقال : هو ابن عطاء أو ابن علي ، روى له الترمذي . ( انظر تقريب التهذيب ص 204 ) . ( 9 ) عبد اللّه بن أبي بكر بن محمد : بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي ، ثقة ، مات سنة ( 135 ) ه . روى له الستة ، وأبوه ثقة عابد ، مات سنة ( 120 ) ه . وروى له الستة أيضا . ( انظر تقريب التهذيب ) . ( 10 ) عبد اللّه بن عباس : رضي اللّه عنه - انظر سيرته في مقدمتنا . ( 11 ) أسدل : أرخى . ( 12 ) زمزم : البئر المباركة المشهورة بالمسجد الحرام بمكة المكرمة ، زادها اللّه شرفا ، وقد كانت زمن النبي إسماعيل عليه السلام وتطاولت عليها الأيام وطوتها السيول ، فلم يبق لها أثر ، فأتى عبد المطلب في المنام ، فأمر بحفرها ودلّ على موضعها ، فاستخرجها ووجد فيها غزالين من ذهب وأسيافا ، فضرب الغزالين صفائح على باب الكعبة ، وبقيت السقاية له ولأولاده حتى اليوم . ( 13 ) اكتنف القوم الشيء : أحاطوا به . ( 14 ) انظر كتاب : تفسير ابن عباس . ( 15 ) يتعايى : العي : العجز عن التعبير اللفظي بما يفيد المعنى المقصود : وتعايا : تظاهر بالعي . ( 16 ) نافع بن الأزرق : انظر سيرته في مقدمتنا . ( 17 ) نجدة بن عريم : من الخوارج ، كان ملازما لنافع بن الأزرق في رحلاته ، اصطفاه من بين المجموعة النهائية التي انشق بها وحارب معه المهلب بن أبي صفرة . قتل في معركة يوم ( دولاب ) .