الشيخ الأصفهاني

9

حاشية المكاسب

الشرط الأول : أن يكون متمولا - قوله ( قدس سره ) : ( واعترضه غير واحد لوجوب رد المثل . . . الخ ) ( 1 ) . إن كان عدم الضمان لأجل عدم التمكن من أدائه بجميع وجوهه صح الاعتراض ، لإمكان أدائه بأداء مماثله في الطبيعة النوعية ، وإن كان عدم الضمان لأن التضمين تخسير ولا خسارة للتالف ، إذ الأغراض النوعية في ذوات الأموال متعلقة بحيثية ماليتها ، فلا خسارة ولا تدارك لما لا مالية له ، فلا يصح الاعتراض ، إذ أداء العين بأداء مماثلها في الصورة أمر ، والتضمين والتغريم والتخسير أمر آخر ، فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( والأولى إن ما تحقق فيه أنه ليس بمال . . . الخ ) ( 2 ) . لا يخفى عليك ما يتوجه على كل من الشقوق . أما على الأول : فلما مر مرارا ( 3 ) أن النسبة بين المالية والملكية عموم من وجه ، فعدم المالية لا يستدعي عدم الملكية ، حتى يستدل بقوله ( عليه السلام ) ( لا بيع إلا في ملك ) ( 4 ) ، بل لا بد من الاستدلال له بأن البيع لغة وعرفا " مبادلة مال بمال " ، فلا يتحقق البيع عرفا إذا لم يكن أحد طرفيه مالا - كما استدل به في صدر المبحث - . نعم لو كان المال أعم مطلقا من الملك لصح الاستدلال ، إذ ما لم يكن مالا لم يكن

--> ( 1 ) كتاب المكاسب ص 161 ، سطر 5 - وفي الأصل ( واعترضه غير واحد ممن تأخر عنه بوجوب ) . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 161 ، سطر 5 - وفي الأصل ( الأولى أن يقال إن ما تحقق . . . ) . ( 3 ) ح 1 تعليقة 5 . ( 4 ) عوالي اللآلئ 2 : 247 ، حديث 16 .