الشيخ الأصفهاني
41
حاشية المكاسب
حكم الأرض المفتوحة عنوة - قوله ( قدس سره ) : ( وإن رفعت يده عنها عنوة وقهرا . . . الخ ) ( 1 ) . توضيح الكلام بالبحث في مقامات : ( هل يعتبر إذن الإمام أم لا ؟ ) المقام الأول : في أن المفتوحة عنوة ملك المسلمين مطلقا ولو لم يكن القتال بإذن الإمام ، أو إذا كان بإذنه ؟ وعلى تقديره فما الطريق إلى إذنه ( عليه السلام ) في الفتوحات الإسلامية الواقعة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) في أزمنة الخلفاء وولاة الجور من بني أمية وبني العباس ؟ فنقول : أما اعتبار إذنه فالدليل عليه مرسلة الوراق ( إذا غزا قوم بغير إذن الإمام ( عليه السلام ) فغنموا كانت الغنيمة للإمام ( عليه السلام ) ، وإذا غزوا بإذن الإمام ( عليه السلام ) كان للإمام الخمس ( 2 ) ) وسندها منجبر باستقرار مذهب الأصحاب عليه كما قيل ، بل يمكن استفادة ذلك من رواية الثمالي الآتية حيث قال ( عليه السلام ) ( ما من أرض تفتح . . . الخ ) ( 3 ) فإنها منحصرة في المفتوحة عنوة ، فإن غيرها إما ملك الإمام ( عليه السلام ) أو ملك لأربابها ، سواء كانت المقاتلة بإذنه ( عليه السلام ) أو لا ، فما كانت من الأرض للإمام ( عليه السلام ) إذا فتحت بغير إذنه ، بل تولاها غيره هي الأرض المفتوحة عنوة ، وقد حكم ( عليه السلام ) بحرمة التصرف فيها إلا على الشيعة ، ولا موجب لتخصيصه بالخمس منها ، وتحليل الخمس المشترك بينه وبين السادة ، بل
--> ( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 162 ، سطر 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 1 ، من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، ح 16 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 4 ، من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، ح 19 .