الشيخ الأصفهاني

30

حاشية المكاسب

على التامة والناقصة ، بأن يكون الاحياء علة تامة لها حدوثا ، وعلة ناقصة - بمعنى المعد لا المقتضي ولا الشرط - لها بقاء ، فهو من استعمال اللفظ في المعنيين وهو محال عقلا . وإما باستعماله في الجامع بينهما واستفادة التمامية للملك حدوثا والنقص له بقاء فهو مجاز ، لأن المفروض تسليم الظهور في خصوص العلة التامة . وأخرى بأن حمل الملكية على خلاف ظاهر إطلاقها تقييد ، وحمل الموصول على خصوص المحيي في المرتبة الأولى تخصيص ، والتقييد أولى من التخصيص كما هو المعروف في باب تعارض الأحوال . والجواب أما عن الأول : فبأن المسمى بالسبب شرعا ليس من العلل الحقيقية من المقتضي والشرط حتى يدور المعلول مداره حدوثا وبقاء ، بل المقتضي والسبب الفاعلي لاعتبار الملكية نفس المعتبر ، وأما العقود والاحياء والالتقاط والحيازة فمعنى عليتها أن اعتبار الملكية في مواردها ذا مصلحة بلحاظ أحد تلك الأمور ، ولا مانع من كون اعتبار الملكية بمجرد الحيازة أو الاحياء ذا مصلحة على الاطلاق ، بل لو فرض أن الملكية من الأعراض الخارجية فمثل تلك الأمور من قبيل المعدات ، والعرض بعد تحققه في موضوعه منحفظ بانحفاظ محله وإن زال المعد ، لا أن تلك الأمور مقتض يترشح من مقام ذاته العرض الخارجي ، وبقية الكلام في محله فاندفع الاشكال الأول من أصله . وأما الجواب عن الثاني : فبأن تقدم التقييد على التخصيص ليس على كليته ، بل يتبع المقامات من حيث قوة الظهور الوضعي والظهور الاطلاقي ، مع أن المسلم منه ما إذا كانا في كلامين قد استقر ظهور كل منهما وكاشفيتهما النوعية عن المراد الجدي ، وأما في كلام واحد فلا ، حيث لا يستقر الظهور والكشف النوعي لمجموع الكلام عن المرام إلا بتمامية الكلام ، والظاهر - من حيث كون عموم الموصول تابعا لمدخوله بمتعلقاته سعة وضيقا - أن العام لا مورد له إلا المحيي الأول الذي يملك الأرض