حسين عبد الله مرعي

56

منتهى المقال في الدراية والرجال

* الثاني : ما هو أدنى من سابقه بأن يكون قرب الإسناد إلى أحد أئمة الأحاديث بالنسبة لنفس الحديث المروي بأسانيد أخرى ، والمراد بأئمة الحديث الرواة الذين ترجع إليهم أحاديث الشيعة كالصدوق والكليني والطوسي وغيرهم . * الثالث : أن يتقدّم سماع أحد الراويين على سماع الآخر وإن اتفقا في عدد الوسائط فيكون قرب الإسناد بحسب زمن السماع ، فهو أقرب زمانا من الآخر فيكون أعلى بهذا اللحاظ . لكن الشرف المعتبر للعالي هو للأول فهو العالي بقول مطلق أمّا القسمان الأخيران فالعلو فيهما نسبي وشرف اعتباره قليل . ثم إن هنا قسمين زادهما البعض أحدها القرب من رواية أحد كتب الحديث والثاني أن يكون وفاة أحد الراويين قبل الآخر . 13 - الشاذ وأخواته : وهو ما رواه الراوي الثقة لكن كان مخالفا لما رواه المشهور . ويسمّى حينئذ نادرا أيضا ، ويقال للخبر الثاني المشهور والمحفوظ . ثمّ إنّه بقيد الراوي الثقة خرج المنكر والمردود ، لأنّه لو كان الراوي غير ثقة فهو منكر ومردود ويقابله المشهور والمعروف وإنما سمي منكرا أو مردودا لأنّه يرد وينكر لضعفه . وبقيد المخالف خرج المفرد . ثم إنّه قد اختلف في حكمه ، والصحيح أنّ ذلك يختلف باختلاف المباني المختارة في علم الأصول حيث يجري عليهما حكم المتعارضيين مع عدم إمكان الجمع بينهما ، والمختار هناك هو الأخذ بما