حسين عبد الله مرعي
54
منتهى المقال في الدراية والرجال
وإلّا لما كان المتن غريبا ومن هنا سميّ بالغريب المشهور نسبة لطرفيه . النحو الثالث ؛ الغريب سندا ومتنا : بأن يكون راويه واحدا في جميع المراتب ، مع كون المتن غير معروف بطرق أخرى ؛ فيكون غريبا في سنده للتفرد في الرواية ويكون غريبا في متنه لعدم كونه معروفا حسب الفرض . 10 - الغريب لفظا : وهو الحديث المشتمل على لفظ غريب غامض بعيد عن الفهم لقلة استعماله في اللغة ؛ ومن هنا سمّي بالغريب لفظا . وأمّا حكمه : فمن ناحية السند لا كلام فيه لأنّه تابع لما يطرأ عليه . لكن من ناحية الدلالة لا يمكن الاعتماد عليه إلّا مع إحراز المراد من المتن فإن تفسير الألفاظ الوارد عنهم عليهم السلام لا يكون بالظن والاحتمال بل بالقطع والاطمئنان ، ولذلك قواعد تطلب في محلّها . 11 - المصحّف : وهو من التصحيف بمعنى التغيير ، وهو المراد هنا ، فالخبر المصحّف ما طرأ عليه تغيير سندا أو متنا . المصحّف سندا : بأن يطرأ التغيير على أسماء الرواة أو ألقابهم ونحو ذلك ، كتصحيف بريد بيزيد وحريز بجرير . ويسمّى هذا النحو بالمصحّف لفظا . قال الشهيد ( قده ) : « وقد صحّف العلامة في كتب الرجال كثيرا من الأسماء ، ومن أراد الوقوف عليها فليطالع الخلاصة له