حسين عبد الله مرعي
51
منتهى المقال في الدراية والرجال
سليم لأن المفرد تابع للطوارىء العارضة عليه ، فإن كان الرواة عدول إماميين فهو الصحيح وهو حجّة حتى لو تفرّد به راويه وإذا كانوا ثقات فهو حجّة بناء على ما هو المختار وأمّا لو كانوا ضعافا أو مجهولي الحال كلّهم أو بعضهم فهو مردود . النحو الثاني : ما ينفرد بروايته جهة ، والمراد بالجهة أهل البلد أو أهل مكان معيّن ، ويسمّى بالنسبي كما قال الشهيد في رعايته « 1 » ، ومثاله ما تفرّد به الفطحية كالسند المذكور « أحمد بن الحسن ابن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدّق بن مصدقة عن عمار الساباطي » فكلهم فطحية تفردوا بكثير من الروايات . وحكمه حكم النحو الأول فقد يكون صحيحا وقد يكون شاذا ، فمثلا المشتمل على السند المذكور يكون صحيحا - بالمعنى العام للصحة - وحجّة لأنّهم ثقات وإن كانوا من الفطحية . 7 - المدرج : هو ما فيه درج للراوي أمرا في أمر كما في المقباس « 2 » ، أو كما عن بعض : هو الحديث الذي فيه زيادة ليست منه سواء كانت في متنه أم كانت في سنده ؛ وهو على أنحاء : * الأول : مندرج المتن ، وهو ما يدرج فيه الراوي بعض كلامه فيظنّ انّه من الحديث وانّه من كلام المعصوم ( ع ) . * الثاني : مندرج السند وهو أن يوصف الناقل بعض الرواة في
--> ( 1 ) الرعاية ص / 103 . ( 2 ) مقباس الهداية ج 1 ص / 220 .