حسين عبد الله مرعي

48

منتهى المقال في الدراية والرجال

مباشرة فيكون متصلا أم هو أعم بحيث قد يكون بالواسطة فيكون مرسلا ؟ في المسألة وجهان بل قولان : القول الأول : إنّه مرسل كما عن بعض العامة أو منقطع كما عن بعض آخر أو هما معا كما عن ثالث . وسبب ذلك أن العنعنة أعمّ من الاتصال ، فيمكن أن يقال قال فلان عن فلان سواء كان بينهما واسطة أم لا ، وعليه فهو بحكم المرسل أو المنقطع حتى يثبت العكس . وأجيب : بأنّ العنعنة ظاهرة في المتصّل دائما خاصة مع اعتبار الشرائط الآتي ذكرها ، فإنّ قولك روى فلان عن فلان يفهم منه دائما الاتصال . القول الثاني : للمشهور كما قال الشهيد ( قده ) « 1 » وغيره ، بأنه متصل ، وذلك لما عرفت أنّ الظهور العرفي في قولهم فلان روى عن فلان هو الاتصال وكونه رواية بواسطة يحتاج إلى قرائن ، لذا لو روى الأول عن ثالث بواسطة فلا يقال روى فلان عن فلان بل يقال بلغ فلان عن فلان أو نحو ذلك من العبائر الدالة على المطلوب . ثم إن أصحاب هذا القول ذكروا شرائطا على خلاف فيها : الشرط الأول : إمكان الملاقاة بين الرواة بأن يكونا في عصر واحد حتى يصح أن يكون متصلا وإلّا لو لم يكن كذلك فلا يمكن الاتصال ، كما لو قال روى الكليني عن علي بن إبراهيم عن الفضل ابن شاذان فهنا نقطع بعدم الاتصال لاختلاف عصر علي بن إبراهيم

--> ( 1 ) الرعاية ص / 99 قال قده : بل كاد يكون إجماعا .