حسين عبد الله مرعي

36

منتهى المقال في الدراية والرجال

* أولا : أن يكون الراوي إماميا إثنى عشريا ، فلا يكفي المخالف ولا الشيعي غير الاثني عشري . * ثانيا : أن يكون الراوي عادلا فلا يكفي كونه ثقة في الحديث دون أن يكون عادلا . * ثالثا : أن يكون الشرطان الأولان في كل الطبقات فيروي العدل الإمامي عن مثله والآخر عن مثله وهكذا إلى أن يصل للمعصوم ( ع ) ، فلا يكفي غير الإمامي العدل في بعض الطبقات وإن كان موجودا في الباقي . والقيد الأخير هو رد على العامة حيث اعتبروا في كون الخبر صحيحا أن يكون سليما من الشذوذ وبالمقابل لم يعتبروا الشرط الأول مراعاة لمذهبهم . ثم إنّه قد أشكل على التعريف طردا وعكسا لكن لا معنى لها بعد كون المراد واضحا وكون التعاريف لفظية ، فضلا عن كونها مردودة . وأهمها : أنّه لم يذكر كون الإمامي ضابطا في الحديث ، مع أنّه يعتبر في الراوي ذلك بالاتفاق « 1 » . وفيه : إنّ الضبط شرط عام في الراوي ، والتعريف في صدد بيان الشرائط الخاصة ، وهذا أصح من ردّ الماماقاني « 2 » حيث قال بأن قيد العدالة كاف . لأن العدل لا يروي غير المضبوط . وذلك لأن الضبط مغاير للعدالة ، فقد يكون عادلا لكنّه غير

--> ( 1 ) أنظر وصول الأخبار ص / 93 ، حيث قال قده : « الصحيح هو ما اتصل سنده بالعدل الإمامي الضابط عن مثله حتى يصل من غير شذوذ لا علّة » . ( 2 ) المقباس ج 1 ص / 50 .