حسين عبد الله مرعي
198
منتهى المقال في الدراية والرجال
الحادي عشر ؛ رواية صفوان بن يحيى عنه أو ابن أبي عمير أو أحمد بن محمد بن أبي نصر : ورواية علي بن الحسن الطاطري أو محمد بن إسماعيل بن ميمون أو جعفر بن بشير وكذا علي بن الحسن بن فضال . والأصل في هذه الدعوى قول الشيخ حيث قال في العدّة : « وإذا كان أحد الراويين مسندا والآخر مرسلا نظر في حال المرسل فإن كان ممن يعلم أنه لا يرسل إلا عن ثقة موثوق به فلا ترجيح لخبر غيره على خبره ولأجل ذلك سوت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلّا ممن يوثق به وبين ما أسند غيره » « 1 » . والجواب : أولا : إن معظم هؤلاء ذكر في ترجمتهم أنهم رووا عن الثقات ورووا عنه ، وهذا هو منشأ التوثيق للراوي في محمد بن إسماعيل وجعفر بن بشير وابن الفضال وهو كما اعترف أكثر من واحد لا يدل على أنه لا يروي إلّا عن الثقة ولا حصر فيه . ثانيا : لو كانت هذه الدعوى تامة فلم لم يذكرها الأصحاب ، فدعوى اتفاق الأصحاب عليها غير تام ، فإنّه لم يدعها إلّا الشيخ وجماعة ممن تبعه وكذا النجاشي . وكما قال السيد الخوئي : إن منشأ هذه الدعوى هو دعوى
--> ( 1 ) العدة ج 1 ص / 386 .