حسين عبد الله مرعي
19
منتهى المقال في الدراية والرجال
تقريره ، أي الحاكي عن السنّة ، والحقوا بالمعصوم الصحابي والتابعي ؛ لكن هذا الإلحاق مبني على مذهب العامة دون مذهب الخاصة . الحديث : * لغة من حدث ، قال في المصباح : « حدث الشئ حدوثا من باب قعد تجدّد وجوده فهو حادث وحديث » « 1 » . وأطلق على الكلام لأنه تتجدّد ويحدث شيئا فشيئا . . . » « 2 » . ويطلق لغة على الخبر فيكونان مترادفين . * أمّا اصطلاحا : فقال المشهور إنّه كالخبر وهو الأشهر في الاستعمال كما عن الشهيد « 3 » . وذهب البعض إلى أنّ الخبر هو قول كل إنسان ، والحديث خاص بقول الرسول ( ص ) . وذهب ثالث إلى أن الحديث هو النقل لقول المعصوم نبيا أو إماما ، والخبر ما كان في غير المعصوم فيتغايران ؛ ولذا قيل لمن يشتغل بالتواريخ وما شاكلها الإخباري ، ولمن يشتغل بالسنّة النبويّة المحدّث « 4 » . والصحيح هو الأول ، لأنّه موافق للمعنى اللغوي فيحمل المعنى الاصطلاحي عليه لما عرفناه في علم الأصول بأنّه كل ما لم يرد فيه
--> ( 1 ) المصباح المنير ص / 124 . ( 2 ) مجمع البحرين ج / 2 ص / 246 . ( 3 ) الرعاية ص / 50 . ( 4 ) الرعاية ص / 50 .