حسين عبد الله مرعي
160
منتهى المقال في الدراية والرجال
دون الحدسي ، وذلك لأنه إذا أخبر عن حدس فإن اتباعه لا يكون من باب أنه ناقل ومخبر بل من باب تقليده ، وهذا مما لا يصح . ومن هنا إخبار الرجالي في الوثاقة لا بدّ أن يكون حسيا أو حدسيا قريبا من الحسّ . [ الأمر الثالث في حجية خبر الثقة في الموضوعات وهل يعتبر فيه العدالة والتعدد ، أم يكفي خبر الواحد الثقة قولان أقواهما الثاني ويدل عليه ثلاثة أدلّة ] الأمر الثالث : في حجية خبر الثقة في الموضوعات : فهل يعتبر فيه العدالة والتعدد ، أم يكفي خبر الواحد الثقة ؟ قولان : أقواهما الثاني . ويدل عليه ثلاثة أدلّة : الدليل الأول ؛ السيرة العقلائية : فإن السيرة القائمة على الأخذ بخبر الثقة ، والتي أثبتوا بها حجيّة الخبر في الأحكام هي بعينها الدليل على الحجيّة في الموضوعات ، لأن السيرة لم تفرّق بين الحكم والموضوع ، بل فإنّا نراهم يشددون في أمر الحكم أكثر من الموضوع . ثم إن هذه السيرة متصلة بعصر المعصوم ( ع ) ولم يرد فيها ردع وما ذكر من ردع فهو مردود ، وعليه تكون الإخبارات في الموضوعات حجّة . ومن هنا تعرف أنّه لا يصح الإشكال عليه بأن السيرة لا إطلاق لها حتى نثبت بإطلاقها حجية الخبر في الموضوع ، لأنّ المدّعى هو قيام السيرة على ذلك ، فمدركها مطلق . الدليل الثاني ؛ الأخبار المتواترة : أي دلّت على حجية الخبر ، فهي مطلقة تشمل خبر الواحد في