حسين عبد الله مرعي
157
منتهى المقال في الدراية والرجال
وفيه : * أولا : انه يلزم اشتراط العدالة مع أنه لا يكفي اعتبار الوثاقة بالرجالي بالاتفاق ، ولذا يأخذون بتوثيق من كان ثقة . ولكن يرد عليه : أ - ان الاتفاق على ذلك ليس حجة ، لأنه ليس إجماعا كاشفا عن قول المعصوم . ب - لا يوجد اتفاق على ذلك ، فهناك علماء اشترطوا أكثر من ذلك حيث قالوا لا تثبت العدالة أو الوثاقة إلا بخبر العدلين . * ثانيا : يلزم على هذا القول كفاية الاخبار الحدسي ، مع أنه عرفت أنه لا يصح ذلك لأن الوثاقة من الموضوعات ، فيشترط فيها ما يشترط في الموضوعات أن تكون حسية . * ثالثا : لازمه صحة التقليد ، لأن الأخذ بقول المفتي لا يكون إلا تقليدا ، وعليه لا يصح ذلك ويكون كل مجتهد مقلدا ، وهذا خلاف البديهة . * رابعا : لا يصح جعله من باب المفتي ، لأن الإفتاء إنما يكون في الأحكام وليس في الموضوعات ، فتنزيله منزلة المفتي حينئذ يكون قياسا ممنوعا . القول الثالث : من أن حجية قوله من باب الشهادة ، فالرجالي يكون شاهدا على التوثيق ، ويكفي فيه الجزم سواء كان عن حس أم حدس . ولازمه اشتراط التعدد في التوثيق ، ولازمه اعتبار عدالة الرجالي كما في الشهادة ، ويكفي فيه الحدس .