حسين عبد الله مرعي

152

منتهى المقال في الدراية والرجال

قلت : التضعيف ورد منه ، فالنجاشي صرّح بذلك وصرح بأنه أعرض عن الرواية عنه بلا واسطة لذلك « 1 » . ومنه تعرف أن كثرة الترحم لا تكفي لإثبات المدّعى خاصة إذا صدرت من أمثال الشيخ الصدوق ، لأن ديدنه الترحم كلما ذكر شيخه وما ذلك إلّا أدبا واحتراما له لا أنه التزام منه بوثاقتهم . 6 - حسن الظاهر : من الطرق الخاصة للتوثيق ، حسن الظاهر ، وهذا ممّا لم يتعرّض له علماء الرجال رغم أهميته اللهم إلّا ما أشار إليه بعض المتأخرين ولكن عبّر عنه باتباع القرائن المستفادة من ترجمة حياته . والمراد بحسن الظاهر ، أن تكون أفعاله بحسب ما ينقل في ترجمته موصوفة بالحسن ، من إقامة الجماعات وبث أخبار أهل البيت وما شابه ذلك مما لا يخفى على أحد حسنه عند الشارع والمتشرعة . وهذا الطريق لا يعتمد على نصّ خاص بتوثيقه ، فالوثاقة ليست متوقفة على كلمة بقدر ما هي متوقفة على سيرة . وكم من شخص كانت سيرته كذلك وكانت وثاقته ثابتة بها دون نصّ من أحد ، وما ذلك إلّا لعدم حاجته لتوثيق ، كما في إبراهيم ابن هاشم القمي وأحمد بن يحيى العطار وابن ماجيلويه وغيرهم من الأجلاء ، والعجب كل العجب لمن جعلهم في عداد المجهولين أو الممدوحين لا الموثقين . وهذا الطريق دليله ما ثبت في علم الفقه من أن حسن الظاهر

--> ( 1 ) رجال النجاشي ، ص / 322 .