حسين عبد الله مرعي

149

منتهى المقال في الدراية والرجال

وهذا الاستثناء ليس في محلّه ويدل عليه : أولا : إنّ توثيق العلامة وغيره كان اجتهاديا كما عرفت لانقطاع السلسلة في عصره . ثانيا : طريق التوثيق وتصريحه في المقدمة يفيدان ذلك ، فقال قده : ورتبته على قسمين وخاتمة : الأول : فيمن اعتمد على روايته أو يترجح عندي قبول قوله « 1 » . فهذا الكلام واضح في أنه توثيق بالنظر والإجتهاد الخاص به فعبر « باعتمد » « ويترجح » . ثالثا : ما ذكره السيد الخوئي ( قده ) من أن المتأخرين - العلامة وغيره - حينما يذكرون طرقهم إلى أرباب الأصول والكتب المعاصرين للمعصومين عليهم السلام يذكرون طرقهم إلى الشيخ ويحيلون ما بعد ذلك إلى طرقه « 2 » . رابعا : قد صرّح العلامة في ترجمة النجاشي بأنه أخذ الرجال عنه ، وهذا يؤكذ ما تقدّم ، قال : « . . . وكان أحمد يكنى أبا العباس رحمه الله ثقة معتمد عليه له كتاب الرجال نقلنا منه في كتابنا هذا وغيره أشياء كثيرة ، وله كتب أخر ذكرناها في الكتاب الكبير » « 3 » . وكذا أخذ عن الكشي وابن الغضائري - وستعرف ما فيه - وعن الشيخ وغيرهم .

--> ( 1 ) رجال العلامة الحلي . ص / 3 . ( 2 ) معجم رجال الحديث ، ج / 1 ، ص / 43 . ( 3 ) رجال العلامة ص / 20 .