حسين عبد الله مرعي

143

منتهى المقال في الدراية والرجال

المبحث الأول طرق التوثيق الخاصة بالنسبة لحجيّة الخبر الواحد المجرّد عن القرائن المفيدة للعلم أو للاطمئنان ، كان لا بدّ من إحراز عدالة المخبر وعدم فسقه ، بناء على قول من اعتبر العدالة ، أو إحراز وثاقته وعدم كونه كاذبا بناء على قول المشهور . والمراد بالثقة الثقة في الحديث ، ممن يكون مأمونا من الكذب والوضع ، سواء كان عادلا أم لا ، وسواء كان شيعيا أم لا . وللتوثيق طريقان : الأول التوثيقات الخاصة ، وهي الطرق التي تنفع في توثيق شخص إن وجدت فيه دون اندراجه تحت عنوان عام ، بحيث يعطي قاعدة في التوثيق الشخصي ، كقول الرجالي ، فقوله يفيد التوثيق لكن هو توثيق شخصي للمخبر الذي نصّ على وثاقته . والطريق الثاني هو التوثيقات العامة ، وهي الطرق التي تعطي عنوانا عاما يكتشف من خلالها وثاقة الرجل ممن اندرج تحت هذا العنوان وإن لم يتعلق التوثيق الشخصي به ، كما في مشايخ الإجازة على القول المشهور ، فإنه عنوان عام يفيد توثيق كل راو اندرج تحت مفهومة وإن لم يرد نصّ فيه بخصوصه كما في أحمد العطار وابن ماجيلويه وغيرهما من أعاظم الرواة ممن لم يصرّح بتوثيقهم .