حسين عبد الله مرعي

126

منتهى المقال في الدراية والرجال

وبعضهم جعله من رآه وهو بالغ وبعضهم قال من أدرك زمانه مسلما وغير ذلك مما هو واضح الضعف . الرابع : تعريف الشهيد ( قده ) ، بأنّه من لقي النبيّ صلى الله عليه وآله ، مؤمنا به ، ومات على الإسلام ، وإن تخللت ردّته « 1 » . والمراد بقوله : « لقي » ما يشمل المجالسة وغيرها ، ويشمل ماذا كلّمه أم لا إذا وصل إليه ويشمل من رآه وغيره طبعا ممّن لقيه لذا يشمل الأعمى كابن مكتوم . وبقيد المؤمن خرج الكافر فإنّه لا يعدّ من الصحابة وإن أسلم فيما بعد وبقيد « مات على الإسلام » خرج المرتدّ الذي مات كافرا فلا يكون صحابيا كعبيد الله بن جحش . والإنصاف أن هذا الشرط الأخير ليس شرطا في أصل اتصافه بل بدوام اتصافه بذلك فشرط الإيمان يغني عنه ، فإن من مات كافرا منهم يكون صحابيا غايته انتزع ذلك منه بالكفر ، فهو صحابي قبل الردّة . ومنه يعرف الكلام في القيد الأخير . الكلام في عدالتهم : قال جمع من العامة أن الصحابي عادل مطلقا ، حتى أنهم قالوا بعدالة من تقاتل منهم بدعوى أن كلّ منهم قد تأوّل ؛ والشيعة قائلون بأنّه لا ملازمة بين الصحبة والعدالة ، فيمكن أن يكون عادلا ويمكن أن لا يكون ، فهناك من الصحابة من هو فاسق وهناك من هو عادل .

--> ( 1 ) الرعاية ص / 339 .