حسين عبد الله مرعي
100
منتهى المقال في الدراية والرجال
الصغيرة لا يدل على الوثاقة لما ذكره ، وكذلك نسلّم على أن توكيله في الأمور الخطيرة كتبليغ الأحكام يدل على ذلك ولا يشمل كل أمر خطير حتى مثل الأموال ، والسبب في ذلك أن توكيل الإمام لشخص في تبليغ الأحكام يقتضي وثاقته في النقل والأخبار ولا يصح من الإمام المعصوم ( ع ) تكليف غير الموثوق في ذلك . أمّا لو كان وكيلا في الأموال فيشترط وثاقته في ذلك أي في حفظ الأموال فهي بمعنى الأمانة لأنه ليس المطلوب من المعصوم ( ع ) بحفظ الأموال صدقا من الحافظ بأقواله ولا يلازم الأمانة الوثاقة فكم من أمين في حفظ المال يكذب في نقل الأخبار . ومن هنا التفصيل المذكور أحرى بالاعتماد ، فإن علم حال الوكيل من أي قسم فهو وإلّا فلا يعتمد عليه لأنّه أعم من أن يكون من الأول أو من الثاني . ثم إنّ الإحتجاج بوجود وكلاء قد ارتدوا لا يأتي على ما ذكرناه لأنهم وكلاء في الأموال بل يؤيد دعوانا وإن قلنا لا يدل عليها ، لأن الوكالة كانت في عصر الإمام ( ع ) ولم يكن هناك خدش فيهم من ارتداد وجحد للأموال لكن فيما بعد ارتدوا فهو كمن يكون ثقة أو عدلا ثم يرجع ، لا إنّه كان وكيلا وجاحدا أو مرتدا في نفس الوقت بل لا يعقل ذلك ، فإنّه ليس من شأن الإمام توكيل المرتد والجاحد وإن لم نشترط فيه وثاقة . الثاني عشر ؛ « لا بأس » : فقولهم لا بأس به هل هو من ألفاظ التوثيق أو المدح أو لا يدل على شيء ، أمّا الأول فهو ممتنع ، فنفي البأس عن شخص لا يعني