الشيخ حسن بن الشيخ محمد الدمستاني البحراني القطيفي

38

إنتخاب الجيد من تنبيهات السيد على رجال التهذيب

إشكالاتها وحلّ معضلاتها . ( 6 ) إنّ المصنّف عند تعرضه للبحث في إسناد الأحاديث وخاصة للرواة المشتركين كالحسن بن علي - مثلا - هل أنه ابن فضال أو ابن عبد اللّه بن المغيرة أو الوشّاء . أو عند تعرضه لأحمد بن محمد ، هل أنه ابن عيسى أو ابن خالد أو غيرهما . أو عند تعرضه لحماد هل أنه ابن عثمان أو ابن عيسى . أو عند تعرضه لابن سنان هل أنه محمد أو عبد اللّه . . . وهكذا نراه غالبا ما يضع قواعد كليّة تفيد معرفة ذلك ، وكيف يمكننا معرفة من المقصود من هذا المشترك ، والذي يقرأ الكتاب يرى ذلك واضحا جليّا في طيّات كتابه . ( 7 ) إنّ المصنّف في نهاية كثير من الأحاديث بعد أن يبيّن حال السند وأنّه ضعيف أو حسن أو موثق أو صحيح ، مع إعطائه السبب في ذلك ، ينبّه على خلاف بعض الأعلام في ذلك ؛ إذ يبيّن أن صاحب ( المنتقى ) - مثلا - ذهب إلى صحة الحديث ، مع أنّ المصنّف يضعفه أو العكس ، مما يعطي ميزة للكتاب بذكر نظره وما توصل إليه غيره من رأي . ( 8 ) في كثير من أسناد الأحاديث يرد العطف ، وهذا العطف موضع اشتباه لكثير من الباحثين في الإسناد أنّه لمن يعود ؛ هل أنّه معطوف على الذي قبله مباشرة أو غيره ، وهذا ما يحتاج إلى إيضاح ، فقام المصنّف بذلك وبيّن مورد عود الضمير ، مع التدليل على ذلك . هذه بعض الملاحظات العامّة حول الكتاب وهي دالّة على أهميته ، ويرى قارئ الكتاب الكثير من الفوائد لم نتعرّض لها خوفا من الإطالة .