الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني
61
نتيجة المقال في علم الرجال
اعتبار التعدّد ، كما ذهب بعض علمائنا إلى ثبوت ربع ميراث المستهلّ ، وربع الوصيّة وثبوت ، هلال رمضان برجل واحد . أقول : تحقيق المقام على وجه يتّضح المرام لا بدّ من تنقيح الكلام في الشهادة والرواية والفرق بينهما . فنقول : إنّ كلامهم في المقام غير نقيّة ، فعن الشهيد رحمه اللّه في القواعد : الشهادة والرواية تشتركان في الجزم ، وتنفردان في أنّ المخبر عنه إن كان أمرا عامّا لا يختصّ بمعيّن فهو الرواية ، كقوله عليه السلام : « لا شفعة فيما لا يقسم » فإنّه شامل لجميع الخلق إلى يوم القيامة ، وإن كان لمعيّن فهو الشهادة ، كقوله عند الحاكم : أشهد بكذا لفلان « 1 » ، ثمّ تعرّض لتعداد صور الالتباس بينهما التي ترتقي إلى الثمانية ولا حاجة إلى ذكرها ، وفي كلامه مواضع من النظر لا يخفى على البصير المتدبّر . وتفصيل ما عليه إنّما هو في الأصول كما تصدّى له جماعة من الفحول . وفي القوانين : إنّ الرواية والشهادة والفتوى كلّها من أفراد الخبر المقابل للإنشاء . والشهادة في اللغة إخبار عن اليقين ، وعلى ما عرّفها الفقهاء : إخبار جازم بحقّ لازم للغير من غير الحاكم ، فحكم اللّه ورسوله وخلفائه والحاكم ليس بشهادة « 2 » . وفيه « 3 » : إنّه يصدق على الإقرار أيضا فإنّه أيضا إخبار جازم بحقّ لازم للمقرّر له ، بل قد يقال إنّه يصدق على الادّعاء أيضا ، فإنّ ادّعاء المدّعي ثبوت المال في ذمّة الغير إخبار جازم بحقّ له عليه ، وإن أمكن المناقشة فيه بأنّ الحقّ اللّازم له لا
--> ( 1 ) القواعد والفوائد 1 : 247 . ( 2 ) قوانين الأصول : 464 . ( 3 ) أي في كلام صاحب القوانين .