الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني
53
نتيجة المقال في علم الرجال
المراسيل « 1 » ، وإنّ أحمد بن محمّد بن عيسى أبعده عن قم « 2 » ويؤيّده « 3 » ما ذكره الصدوق في أوّل كتابه : « ولم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد [ جميع ] ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحّته » « 4 » . وأمّا القائلون بكفاية تصحيح الغير فالمنقول عنهم في بيانه وجهان : أحدهما : إنّ تصحيح بعض العلماء للحديث مثل تعديل أهل الرجال ، فكما يكتفى بالثاني في التعديل الصريح فليكتف بالأوّل في التعديل المستفاد من التصحيح . وثانيهما : إنّ الرجوع إلى قول أهل الرجال ؛ إنّما هو لأن يعرف بواسطتهم الحديث المعتبر عن غيره ، فإذا أخبر عالم بصحّة الحديث واعتباره ، فلا حاجة إلى النظر في رجاله ، والفرق بين الوجهين : أنّ الأوّل ناظر إلى اصطلاح المتأخّرين في الصحّة ، والثاني إلى اصطلاح القدماء فيها . وأجيب عنه : بأنّا نمنع كون التصحيح مثل التعديل ، فإنّ الأوّل مبنيّ على الاجتهاد ، واجتهاد أحد « 5 » لا يكفي للآخر وإن حصل له الظنّ أيضا ؛ لأنّه ظنّ بدويّ لا دليل على اعتباره بل يجب عليه الفحص والاجتهاد حتّى يستقرّ ظنّه ويحصل له الاطمينان .
--> ( 1 ) انظر رجال النجاشي : 76 / 182 ، الفهرست : 62 / 65 . ( 2 ) وأخرجه عنه وحكم بخروجه فاجتمع أهل [ قم ] وأخرجوه عنه لكونه يروي عن الضعفاء والمجاهيل ويعتمد على المراسيل . ( منه رحمه اللّه ) وهذه التعليقة لم ترد في « ق » . ( 3 ) ووجه التأييد أنّ ما ذكره ظاهر بل صريح في أنّ قصد المصنّفين ليس الاقتصار بأخبار المعتبرة المعوّل عليها والمركون إليها بل نظرهم إلى جمع الأخبار ولو لم يصل إلى حدّ الاعتبار . ( منه رحمه اللّه ) ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 2 - 3 . ( 5 ) في « ح » : واحد .