الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني

39

نتيجة المقال في علم الرجال

ومنهم : طائفة منهم أيضا حيث ذهبوا إلى اعتبار جميع ما في الكتب الأربعة نظرا إلى شهادة مصنّفيهم بذلك ، وأعرضوا عن القول بقطعيّة الصدور ؛ لكونه من الجزاف والكزاف الذي لا يليق أن يتكلّم به إلّا من خرج عن الإنصاف ومشى في ذلك حول الاعتساف . ومنهم : كبعض المجتهدين من ذهب إلى عدم الاحتياج للمتأخّرين لكفاية تصحيح الأوائل للأواخر ، فلا يحتاجون إلى التعديل حتّى يحتاجون إلى الرجال . ومنهم : من فصّل في المقام بين صورة التعارض وعدمه ، ففي الأوّل فكالأوّلين « 1 » ، وفي الثاني كالآخرين . ومنهم : من فصّل بين صورة وجود الشهرة وعدم وجودها ؛ ففي الأوّل بعدم الافتقار ، وفي الثاني بالافتقار . [ الإشارة إلى جملة من الأدلّة التي تمسّكوا بها ( أي أدلّة المخالفين لبيان الحاجة للعلم ) ] ولا بأس بالإشارة إلى جملة من الأدلّة التي تمسّكوا بها على تلك الأقوال : فنقول : إنّ المدّعين بقطعيّة الأخبار ذكروا أنّ أحاديثنا كلّها قطعيّة الصدور عن الأئمّة عليهم السلام فلا حاجة إلى ملاحظة أسانيدها بالرجوع إلى الرجال « 2 » ؛ أمّا الكبرى فظاهرة ، وأمّا الصغرى فلأنّ أحاديثنا محفوفة بقرائن مفيدة لذلك : منها : القرائن الحاليّة والمقاليّة « 3 » في متونها واعتضاد بعضها ببعض ، وكون

--> ( 1 ) وهو على صيغة الجمع لا التثنية كالآخرين فيما يأتي بعده ، وحاصله أنّ المفصّل هنا يقول بما يقول به المجتهدون من احتياج الاستنباط إلى الرجال لكنّه يقول في صورة التعارض ، وأمّا في صورة عدم التعارض فيقول بما يقول به المنكرون فلا احتياج إليه كالحشويّة والأخباريّة ، ومعنى العبارة أنّ المفصّل في الصورة الأولى وهي صورة التعارض فكالفرقة الأولى القائلون بالحاجة والاقتصار ، وهو في الصورة الثانية فكالفرقة الأخرى المنكرون لذلك . ( منه رحمه اللّه ) ( 2 ) القائل هو الأمين الأسترآبادي ، انظر الفوائد المدنيّة : 40 و 53 و 56 ، الدرّة النجفيّة : 168 . ( 3 ) في حاشية « ق » : « أي باللفظ والعبارة » .