الشيخ الصدوق
5
مشيخة الفقيه
[ مقدمة ] بسم اللّه الرحمن الرحيم يقول محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي مصنف هذا الكتاب - رحمه اللّه تعالى - كل ما كان في هذا الكتاب عن عمار بن موسى الساباطي « 1 » ، فقد رويته : عن أبي « 2 » ، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد « 3 » رضي اللّه عنهما ، عن سعد بن عبد الله ، عن
--> ( 1 ) عمار بن موسى الساباطي : كنيته أبو الفضل ، وقيل : أبو اليقظان ، كان مولى كوفيا ، وأصله من المدائن ، كما نص على ذلك البرقي . روي عن الصادق وعن الكاظم ( ع ) . قال النجاشي عنه وعن أخويه قيس وصباح أنهم كانوا ثقات في الرواية ، ونص الشيخ ( ره ) في الفهرست تحت رقم ( 527 ) على أنه كان فطحيا له كتاب كبير جيد معتمد ، وروي - كما يذكر الكشي في رجاله تحت رقم ( 130 ) - عن الإمام الكاظم ( ع ) أنه قال : استوهبت عمارا من ربي تعالى فوهبه لي . وقد ناقش السيد الخوئي في صحة سند هذه الرواية وخلص إلى القول بأنها غير صحيحة . وقد مدحه الشيخ المفيد ( ره ) في رسالته العددية . وقال الشيخ الطوسي في ذيل الحديث 41 من الباب الثامن من الجزء السابع من التهذيب : « عمار بن موسى الساباطي ، قد ضعفه جماعة من أهل النقل ، وذكروا أن ما ينفرد بنقله لا يعمل به لأنه كان فطحيا ، غير أنا لا نطعن عليه بهذه الطريقة ، لأنه وإن كان كذلك فهو ثقة في النقل لا يطعن عليه فيه » وذكر نفس هذا الرأي في الاستبصار 3 ، باب النهي عن بيع الذهب بالفضة نسيئة ، ذيل ح 325 . ويستشعر من كلام الشيخ ( ره ) أن عمار بن موسى هذا مات فطحيا ، وبذلك يظهر فساد ما ذهب إليه البعض من أنه رجع إلى الحق وقال بإمامة الكاظم ( ع ) بعد أبيه ( ع ) . هذا وقد صحح السيد الخوئي دام ظله طريق الصدوق إليه . ( 2 ) هو أبو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ، كان كما يقول صاحب الكنى والألقاب 1 / 222 شيخ القميين في عصره وفقيههم وثقتهم ، وكفى في فضله ما في التوقيع الشريف المنقول عن الإمام العسكري ( ع ) : أوصيك يا شيخي ومعتمدي وفقيهي يا أبا الحسن . . . الخ . والعلماء يعدون فتاويه من الأخبار . قال شيخنا الشهيد في الذكرى : إن الأصحاب كانوا يأخذون الفتاوي من رسالة علي بن بابويه إذا أعوزهم النص ثقة واعتمادا عليه . . . توفي سنة 329 ه وهي توافق عدد ( يرحمه اللّه ) ودفن بقم بجوار الحضرة الفاطمية . . . وقد أخبر عن موته في ساعة وفاته أبو الحسن علي بن محمد السمري رابع النواب الأربعة ( رض ) في بغداد . ( 3 ) كنيته : أبو جعفر ، كان شيخ القميين وفقيههم ومتقدمهم ووجههم ، ثقة ثقة عين ، مسكون إليه ، له كتب : منها كتاب تفسير القرآن ، وكتاب الجامع ، كما يذكر النجاشي في رجاله ، كما مدحه ووثقه الشيخ الطوسي ( ره ) في الفهرست تحت رقم ( 708 ) . توفي سنة 343 ه . وهو شيخ الصدوق ( ره ) . روي عنه ما يقرب من 140 موردا ، وكان يعتمد عليه ويتبعه فيما يذهب إليه .