الشيخ الصدوق
36
مشيخة الفقيه
وما كان فيه عن الحسين بن المختار « 1 » ، فقد رويته عن أبي رضي اللّه عنه ، عن سعد بن عبد الله ، والحميري ، ومحمد بن يحيى العطار ، وأحمد بن إدريس « 2 » ، جميعا عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار القلانسي ، وقد رويته عن محمد بن الحسن رضي اللّه عنه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان « 3 » ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار القلانسي .
--> ( 1 ) قال النجاشي : « الحسين بن المختار ، أبو عبد الله القلانسي ، كوفي ، مولى أحمس من بجيلة ، وأخوه الحسن ، يكنى أبا محمد ، ذكرا فيمن روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( ع ) ، له كتاب . . . الخ » وذكره الشيخ في الفهرست : ( 206 ) قائلا : . . . له كتاب . . . الخ . وعدّه في رجاله من أصحاب الصادق ( ع ) : ( 68 ) . وفي أصحاب الكاظم ( ع ) : ( 3 ) وقال هنا : واقفي له كتاب . وأما الشيخ المفيد ( ره ) في كتاب الإرشاد ، فصل من روى النص على الرضا ( ع ) بالإمامة من أبيه . . . . فقد عدّه من خاصة الكاظم ( ع ) وثقاته ، وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته . وحكى العلامة في الخلاصة ، عن ابن عقدة ، عن علي بن الحسن : أنه كوفي ثقة وابن داود ذكره في القسم الأول من رجاله : ( 496 ) قائلا : ق ، م ( جش ، جخ ) مهمل . كما كرر ذكره في القسم الثاني : ( 151 ) قائلا : « م ( جش ) ضعيف واقفي . كما ذكره العلامة في الخلاصة ، ق 2 / 1 / من الباب 2 من فصل الحاء / وترك العمل بروايته من جهة بنائه على أنه واقفي » . وقد ناقش السيد الخوئي دام ظله ذلك بقوله : « ويرده أولا : أن الوقف لا يمنع العمل بالرواية بعد كون راويها ثقة ، والحسين بن المختار ثقة كما عرفت . وثانيا : أنه لم يثبت وقفه لشهادة المفيد بأنه من أهل الورع من الشيعة . . . . على أن سكوت النجاشي والشيخ نفسه في الفهرست عن ذكر مذهبه والغمض فيه شاهد على عدم وقفه » أقول : ولكن الشيخ في رجاله ، عند عدّه له من أصحاب الكاظم ( ع ) ، قال : واقفي فراجع . ( 2 ) قال النجاشي : « أحمد بن إدريس بن أحمد ، أبو علي الأشعري القمي ، كان ثقة فقيها في أصحابنا ، كثير الحديث صحيح الرواية ، له كتاب نوادر . . . . ومات أحمد بن إدريس بالقرعاء سنة 306 من طريق مكة على طريق الكوفة » . وذكره الشيخ في الفهرست : ( 81 ) قائلا : « أحمد بن إدريس ، أبو علي الأشعري القمي ، كان ثقة في أصحابنا فقيها كثير الحديث صحيحه ، وله كتاب النوادر ، كتاب كبير كثير الفائدة . . . . » ثم ذكر سنة وفاته ومكانه على نحو ما ذكره النجاشي . وعدّه في رجاله في أصحاب العسكري ( ع ) : ( 16 ) ، ووصفه هنا بالمعلم . وعدّه أيضا فيمن لم يرو عنهم ( ع ) : ( 37 ) وذكر هنا باسمه ولقبه وكنيته وقال : وكان من القواد ، روى عنه التلعكبري . . . وذكره ابن داود في القسم الأول من رجاله : ( 57 ) . ( 3 ) عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب العسكري ( ع ) : ( 8 ) وقال : أدركه ولم نعلم أنه روى عنه وأضاف : وذكر ابن قولويه : أنه قرابة الصفار وسعد بن عبد الله وهو أقدم منهما لأنه روى عن الحسين بن سعيد وهما لم يرويا عنه . كما عدّه فيمن لم يرو عنهم ( ع ) : ( 44 ) وقال هنا : روى عن الحسين بن سعيد كتبه كلها . . . وذكر ابن داود في رجاله - القسم الأول - وكان مما قال : في طبقة الصفار وسعد بن عبد الله وهو . . . الخ عبارة الشيخ المذكورة أعلاه ، والظاهر أن ما سطره ابن داود من قوله : في طبقة . . . الخ أصح وأنسب بالمقام . وعند كلامه في القسم الثاني من رجاله : ( 431 ) عن محمد بن أورمة قال : روى عنه الحسين بن الحسن بن أبان وهو ثقة . وأخيرا ، ناقش السيد الخوئي دام ظله كل الوجوه التي ذكرها البعض لإثبات وثاقة الحسين هذا وفنّدها وخلص إلى أن سبب القول بوثاقته - على مبناه دام ظله - وقوعه في طريق أسانيد كامل الزيارات ، فراجع معجم رجال الحديث 5 / 212 .