ماجد الغرباوي

90

الشيخ المفيد وعلوم الحديث ( المقالات والرسالات 26 )

أصحاب أحد ، ثم أهل بيعة الرضوان » . وبعد ذلك قال : « وفي نصّ القرآن تفضيل السابقين الأوّلين من المهاجرين والأنصار وهم الذين صلّوا إلى القبلتين في قول سعيد بن المسيّب وطائفة . وفي قول الشعبيّ : « هم الذين شهدوا بيعة الرضوان . وعن محمّد بن كعب القرظيّ وعطاء بن يسار أنّهما قالا : هم أهل بدر ، روى عنهما ابن عبد البرّ « 1 » فيما وجدناه عنه ، واللّه أعلم » « 2 » . وأمّا الشيخ فقد تمسّك بالآية المباركة « 3 » في تفضيل أيّ الطبقات من الصحابة على غيرها ، إلّا أنّه اختلف مع الآخرين في مصاديق الآية المباركة ، وقال : « والسابقون الأوّلون من المهاجرين هم : أمير المؤمنين عليه السلام ، وجعفر بن أبي طالب ، وحمزة بن عبد المطلب ، وخبّاب ، وزيد بن حارثة ، وعمّار وطبقتهم . ومن الأنصار النقباء المعروفون ، كأبي أيّوب ، وسعد بن معاذ وأبي الهيثم بن التيهان ، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ومن كان في طبقتهم » « 4 » . وأما عن أبي بكر ، وعمر ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وسعيد . قال : ( فهم الطبقة الثانية ) « 5 » .

--> ( 1 ) الاستيعاب : 1 / 7 . ( 2 ) المقدّمة : 299 . ( 3 ) قال تعالى في سورة التوبة : 9 / 100 . السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي من تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ . ( 4 ) الافصاح : 78 . ( 5 ) الافصاح : 79 .