ماجد الغرباوي

8

الشيخ المفيد وعلوم الحديث ( المقالات والرسالات 26 )

تأسيس قواعد تسمّى بعلوم الحديث لحفظ هذا التراث ، وصيانته من التحريف ، والحيلولة دون تسرّب شيء إليه ، وتعهدوا بالعمل بها منذ العهد الأوّل وهكذا في سائر العصور والأزمان . ولقد أدّت علوم الحديث دورا إيجابيّا لا ينكر في حفظ تراثنا الحديثي ، وساهمت مساهمة فعّالة في الحفاظ على الجانب العلمي والموضوعي خلال دراسة الحديث والتفقّه فيه . ولقد وقع الاختلاف بينهم في تحديد بعض مفاهيم المصطلحات الحديثية ، كالاختلاف في معنى ( الصحيح ) أو ما هو حدّ ( المتواتر ) مثلا ، فكان للشيخ المفيد كغيره من العلماء رأي في ذلك ، . وله مساهمة غنيّة في إثراء هذا التخصّص . طريقة البحث : لقد تشكّلت المادة الأساسيّة للبحث ، من مجموع ما ورد للشيخ رحمه اللّه من تعليقات على الأحاديث بما في ذلك ما ذكره من علّة لوصف بعض الأخبار بالضعف أو الشهرة أو الاستفاضة وغيرها ، إضافة إلى ما جاء من تعريفات لبعض المصطلحات كالتواتر والصحيح وغيره فقط ؛ لعدم وجود كتاب أو رسالة متمحّضة في علوم الحديث عند الشيخ ، رغم استخدامه لمصطلحات هذا العلم واتّباعه لإصوله وقواعده في موارد كثيرة ممّا يؤكّد إرتكازه وحضوره الدائم عنده . فقد قمت بجمع هذه المادة الأساسيّة من كتبه ورسائله المتوفرة لدينا ثم أجريت مقارنة بينها وبين ما كتب في العصور المتأخّرة عنه ، فجاءت الدراسة مبوّبة على طبق المنهج الجديد ، وصار للشيخ في كلّ نوع من أنواع علوم الحديث الواردة في البحث رأي سواء كان متّفقا معهم أو مخالفا لهم ،