ماجد الغرباوي
62
الشيخ المفيد وعلوم الحديث ( المقالات والرسالات 26 )
وجوده في نقل معروف من الثقات » « 1 » . أي : إنّه لو كان بنقل معروف من الثقات يعدّ صحيحا وحجّة وإن كان منقطعا . نعم من مباني الشيخ في حجيّة الأخبار أنّ عمل الأصحاب جابر لضعف السند ، كما يظهر من عبارته في كتاب أصول الفقه حيث قال : « والأخبار الموصلة إلى العلم ، ما ذكرناه ثلاثة : خبر متواتر ، وخبر الواحد معه قرينة تشهد بصدقه ، وخبر مرسل في الإسناد يعمل به أهل الحقّ على الاتّفاق » « 2 » . إذن : الشيخ يصحّح الخبر المرسل إذا كان مجبورا بعمل الأصحاب ، أو رواه الثقات ، أو وجد في أصل معتبر ، وإلّا : فالمرسل ليس بحجّة عنده . فوائد الأولى : رأيه في النوادر . قال : « والنوادر هي التي لا عمل عليها » « 3 » . الثانية : إذا كان للراوي أصل ، وروي عنه حديث لم يوجد في أصله ، فهو موضوع . أو ( الطعن بالحديث الوارد عن رجل له أصل أو كتاب إذا لم نجده فيه ) . قال : « مع أن ليعقوب بن شعيب رحمه اللّه أصلا قد جمع فيه كافة ما رواه عن قال أبي عبد اللّه عليه السلام وليس هذا الحديث « 4 » منه .
--> ( 1 ) الفصول المختارة : 275 . ( 2 ) أصول الفقه للشيخ المفيد : 3 . ( 3 ) رسالة في العدد والرؤية : 8 . ( 4 ) التهذيب 4 : 171 / 483 و 484 . الاستبصار 2 : 67 / 216 و 68 / 217 .