ماجد الغرباوي
52
الشيخ المفيد وعلوم الحديث ( المقالات والرسالات 26 )
الإجماع . . . . » « 1 » . وتكلّم في الإفصاح تعليقا على الأخبار المرويّة عن عائشة : « بأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قدّم أبا بكر في حياته ليصلّي بالناس في مرضه . . . » حيث قال : « على أنّ الخبر بصلاة أبي بكر وإن كان أصله من حديث عائشة ابنته خاصّة على ما ذكروه ، فإنّه قد جاء عنها في التناقض والاختلاف ، وذلك شاهد بفساده . . . . إلى أن قال : فتارة تقول : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إماما بأبي بكر ، وتارة تقول : كان أبو بكر إماما ، وتارة تقول صلّى عن يمين أبي بكر ، وتارة تقول : صلّى عن يساره ، وتارة تقول : صلّى بحذائه ، وهذه أمور متناقضة تدلّ بظاهر ما فيها من الاضطراب والاختلاف على بطلان الحديث ، وتشهد بأنّه موضوع » . وهذه الطائفة من الروايات تعدّ من أفضل مصاديق الحديث المضطرب متنا ؛ لأنّ مؤدّاها مختلف رغم أنّها جميعا عن عائشة : 1 - في حديث عروة بن الزبير عن عائشة قالت : صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] بحذاء أبي بكر جالسا ، وكان أبو بكر يصلّي بصلاة رسول اللّه » . السيرة الحلبية 3 : 464 و 465 . 2 - روى أبو وائل ، عن مسروق ، عن عائشة ، قال : « صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] في مرضه الذي مات فيه خلف أبي بكر قاعدا » . تاريخ الطبري 4 : 1812 . السيرة الحلبية 3 : 464 . 3 - في حديث وكيع ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، قالت : « صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] في مرضه عن يمين أبي
--> ( 1 ) الافصاح : 49 .