ماجد الغرباوي

14

الشيخ المفيد وعلوم الحديث ( المقالات والرسالات 26 )

إلّا أنّ جمعا من العامّة توسّعوا في التعريف ليشمل الموقوف والمقطوع ، فقالوا : « الحديث هو ما أضيف إلى النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم من قول أو فعل أو تقرير أو وصف خلقيّ أو خلقيّ أو أضيف إلى الصحابي أو التابعيّ » . وإنّما عمدوا إلى هذا القول لأنّ ( الخبر عند علماء الفنّ مرادف للحديث ) « 1 » كما جاء ذلك عن الحافظ أحمد بن علي بن حجر في كتابه ( نزهة النظر ) « 2 » ، فلا يبقى فرق إذن عند الجمهور بين الحديث والخبر « 3 » ؛ وبما أنّ التعريف الأخير كان ( يطلق - تارة - على ما ورد عن غير المعصوم عليه السلام من الصحابيّ والتابعيّ ونحوهما ) « 4 » فكذلك الحديث . وقد وافق الشهيد الثاني رجال العامّة في ذلك وقال : « إنّ الخبر والحديث مترادفان بمعنى واحد » « 5 » ، وقال : « الخبر المرادف للحديث أعمّ من أن يكون قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، والإمام عليه السلام ، والصحابيّ ، والتابعيّ وغيرهم من العلماء والصلحاء ونحوهم ، وفي معناه فعلهم وتقريرهم » ، وقال : « هذا هو الأشهر في الاستعمال والأوفق بعموم معناه اللغويّ » « 6 » . وقد اعترض الشيخ المامقاني على أشهريّة الاستعمال وقال : « ولا يخفى

--> - جاء عنه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وعلى ما جاء عن غيره . بخلاف الحديث فإنّه يختصّ بالنبيّ ، فكلّ حديث خبر ، وليس كلّ خبر حديثا . . . شرح النخبة ص : 3 ، طبع مطبعة الاستقامة » . ( 1 ) منهج النقد : 27 . ( 2 ) نزهة النظر : 17 . ( 3 ) منهج النقد : 27 . ( 4 ) الوجيزة - للشيخ البهائي - ( 5 ) الدراية - للشهيد الثاني - : 5 . ( 6 ) الدراية : 6 .