ماجد الغرباوي
108
الشيخ المفيد وعلوم الحديث ( المقالات والرسالات 26 )
النقل المتواتر من الأخبار ، وإنّما عوّل على الآحاد ، أو ما كانت في جملة ما نقل غيره من أصحاب الحديث ما هو معلوم ، وأن يتميّز له ذلك لعدولهم عن طريق النظر فيه ، وتعويلهم على النقل خاصّة ، والسماع من الرجال ، والتقليد دون النظر والاعتبار » « 1 » . 3 - كتاب الأشباح والأظلّة : في معرض ردّه على جواب من سأله حول الأخبار المرويّة عن الأئمّة في الأشباح ، وخلق اللّه الأرواح قبل خلقه آدم عليه السلام : قال : « إنّ الأخبار بذكر الأشباح تختلف ألفاظها ، وتتباين معانيها ، وقد بنت الغلاة عليها أباطيل كثيرة ، وصنّفوا كتبا لغوا فيها ، وهزأوا فيما أثبتوا في معانيها ، وأضافوا ما حوته الكتب إلى جماعة من شيوخ أهل الحقّ ، وتخرّصوا الباطل بإضافتها إليهم . من جملتها كتاب سمّوه ( كتاب الأشباح والأظلّة ) ونسبوا تأليفه إلى محمّد بن سنان ، ولسنا نعلم صحّة ما ذكروه في هذا الباب عنه . فإن كان صحيحا فإنّ ابن سنان قد طعن عليه وهو متّهم بالغلوّ ، وإن
--> - قال الشيخ الطوسي في الفهرست ( 156 / 695 ) : « محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي رحمه اللّه يكنّى أبا جعفر ، كان جليلا حافظا للأحاديث ، بصيرا بالرجال ، ناقدا للأخبار ، لم يرى في القميّين مثله في حفظه وكثرة علمه ، لهو نحو من ثلاثمائة مصنّف ، وفهرست كتبه معروف » . ( 1 ) رسالة في أجوبة المسائل السرويّة - المسألة الثامنة - من كتاب عدّة رسائل للشيخ المفيد : 222 . قال الشيخ الطوسي في الفهرست ( 134 - 590 ) : « محمّد بن أحمد بن الجنيد ، يكنّى أبا عليّ ، وكان جيد التصانيف ، حسنة ، إلّا أنّه كان يرى القول بالقياس ، فتركت لذلك كتبه ، ولم يعوّل عليها ، وله كتب كثيرة . . » . وقال النجاشي في كتابه ( 273 ) : « وجه في أصحابنا ، ثقة ، جليل القدر ، صنّف وأكثر . . . » .