الشيخ الأصفهاني
15
حاشية المكاسب
- قوله ( قدس سره ) : ( أو على الولي إذا وقع بإذنه أو إجازته . . . الخ ) ( 1 ) . لا ريب في أنه لا معنى لأن يؤمر بالوفاء إلا من كان له عقد ، فلا يخاطب الولي بالوفاء بعقد الصبي إلا بلحاظ أنه عقده ، لمكان إذنه وإجازته ، وحيث لا وجوب على الصبي - ولو تعليقا - لأنه شق مقابل لما تقدم ، فما معنى ثبوت الوضع في حق الصبي وتأثيره في الملكية من حيث إنه عقد الولي لا ربط له بثبوت الوضع في حق الصبي . نعم ، باعتبار كشفه عن صلاحية عقد الصبي للتأثير ، بحيث يكون بإضافته إلى الولي مؤثرا فعليا ، وإلا لم تكن اضافته إلى الولي مفيدة ، يمكن اثبات الوضع في حق الصبي من حيث عدم كون عبارته مسلوبة الأثر ، إلا أن إرادة ثبوت الوضع بهذا المعنى لا يلائم الجواب الثالث المبني على عدم الوضع في حق الصبي ، بل فعله موضوع لعمل الغير ، فإن المنفي هناك إن كان الوضع بهذا المعنى ، فلم يكن عقده ذا أثر - ولو اقتضاء وتأهلا - حتى يتحقق بينه وبين الآخر عقد يصلح أن يكون موضوعا لعمل الغير ، بل كان العقد معه كالعقد مع الحمار لا يكون موضوعا لعمله أصلا . - قوله ( قدس سره ) : ( وثالثا : لو سلمنا اختصاص الأحكام حتى الوضعية . . . الخ ) ( 2 ) . حاصله : أن عقد الصبي ولو لم يكن سببا فعلا لوجوب الوفاء به بعد البلوغ ، كما هو المفروض في الجواب الثاني ، بل سببا لوجوب الوفاء بعد البلوغ ، بلا سببية فعلية للوجوب التعليقي ، لكنه ليس للطرف الآخر نقض العقد ونكثه ، لأن العقد موضوع تام لوجوب الوفاء به ، وإن لم يؤثر فعلا في الملكية ، كما في العقد بين الفضول والأصيل ، فإن الفضول حيث إنه غير مالك لا يجب عليه الوفاء بعقده مع الأصيل ، بخلاف الأصيل فإنه يجب عليه الوفاء بعقده ، ويحرم عليه نقض العقد إلى أن يرد المالك أو يجيز ، مع أنه لا شبهة في أن عقد الفضول لا يؤثر في الملكية فعلا . فمعنى عدم الوضع في حق الصبي عدم سببية عقده للملكية ، وعدم سببيته فعلا لوجوب الوفاء على الصبي ولو بعد بلوغه ، وهو لا ينافي سببية هذا العقد - من حيث إنه
--> ( 1 ) كتاب المكاسب ص 114 سطر 22 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 114 سطر 23 .