ماجد الغرباوي
78
رجال كتاب الإختصاص ( المقالات والرسالات 24 )
ومن جملة ما جاء فيه : « . . . ولا ينكل عن الأعداء حذار الدوائر ، أشدّ على الفجّار من حريق النار وهو مالك بن الحارث الأشتر أخو مذحج فاسمعوا له وأطيعوا فإنّه سيف من سيوف اللّه لا يأتي الضريبة ولا كليل الحدّ ، فإن أمركم أن تنفروا فانفروا ، وإن أمركم أن تقيموا فأقيموا ، وإن أمركم أن تحجموا فاحجموا ، فإنّه لا يقدم إلّا بأمري ، وقد آثرتكم به على نفسي لنصيحته لكم ، وشدّه شكيمته على عدوّكم ، عصمكم ربّنكم بالهدى وثبّتكم باليقين » « 1 » . قال عبد اللّه بن جعفر : وكان لمعاوية بمصر عين يقال له : مسعود بن جرجة فكتب إلى معاوية بهلاك الأشتر ، فقام معاوية خطيبا في أصحابه ، فقال : إنّ الأشتر ، مرّ بأيلة متوجّها إلى مصر فصحبه نافع مولى عثمان فخدمه وألطفه حتى أعجبه واطمأنّ إليه فلمّا نزل القلزم حاضر له شربة من عسل بسمّ فسقاها فمات ، ألا وإنّ للّه جنودا من عسل « 2 » . وحدّثنا أحمد بن عليّ ، قال : حدّثنا أبو القاسم حمزة بن القاسم العلويّ ، عن بكر بن عبد اللّه بن حبيب ، عن سمرة بن عليّ ، قال : حدّثني المنهال بن جبير الحميريّ ، قال : حدّثنا عوانة ، قال : لمّا جاء هلاك الأشتر إلى عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه صعد المنبر فخطب الناس ثم قال : « ألا إنّ مالك بن الحارث قد قضى نحبه ، وأوفى بعهده ، ولقي ربّه ، فرحم اللّه مالكا لو كان جبلا لكان فندا ، ولو كان حجرا لكان صلدا ، للّه مالك وما مالك ؟ وهل قامت النساء عن مثل مالك ؟ وهو موجود كمالك ؟ ! » . قال : فلمّا نزل ودخل القصر أقبل عليه رجال من قريش فقالوا : لشدّ
--> ( 1 ) الإختصاص : 80 . ( 2 ) الإختصاص : 81 .