أمين ترمس العاملي
92
بحوث حول روايات الكافي
فاطمة عليها السّلام ، وكانت تأمر بذلك المؤمنات » « 1 » . فحسب زعم الكاتب أن ذيل رواية زرارة مقتطع من مكاتبة ابن مهزيار لتوافر المناسبة بينهما . وقد تقدّم - آنفا - أن السؤال يختلف فيهما وكذلك الذيل ، فإنه في المكاتبة يخالف ما هو متسالم عليه في المذهب من أن السيدة فاطمة عليها السّلام لم تكن ترى حمرة قط « 2 » . هذا ، مضافا إلى اشتمالها على ما لم يقل به أحد من العلماء ، وهو عدم وجوب قضاء الصلاة على المستحاضة التي أخلّت بوظيفتها . فهي - مع شهرتها روائيّا « 3 » بين الأصحاب - شاذة ومعرض عنها عندهم « 4 » . فلهذا السبب وذاك ذهب العلماء في توجيه هذه المكاتبة مذاهب شتّى ، وناهزت أقوالهم فيها العشرة « 5 » . ثم بعد هذا كيف يوجّه الكاتب قوله : « . . . ثم أقبل عليّ وقال : إنّ
--> ( 1 ) الكافي : ج 3 ص 104 ك الحيض ب 18 ح 3 . ( 2 ) ينظر : الكافي : ج 1 ص 458 ك الحجة ب 115 ح 2 وص 460 ح 6 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 89 ح 194 ، والعلل : ص 181 ب 144 ح 1 وص 290 ب 215 ح 1 ، وأمالي الشيخ الصدوق : ص 153 مجلس 34 ح 9 . ( 3 ) فقد رواها - مضافا للشيخ الكليني - الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 144 ح 1989 ، والشيخ الطوسي في التهذيب : ج 4 ص 310 ح 937 . ( 4 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 364 . ( 5 ) لاحظ : التهذيب : ج 4 ص 311 ومجمع الفائدة والبرهان : ج 1 ص 160 وج 5 ص 47 ومرآة العقول : ج 16 ص 340 وروضة المتّقين : ج 3 ص 405 وسائل الشيعة : ج 2 ص 590 ب 41 من أبواب الحيض ح 7 وج 7 ص 45 ب 18 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 والحدائق : ج 13 ص 125 ومنتقى الجمان : ج 1 ص 224 .